أصدر علي القحيص المدير الاقليمي لجريدة "الرياض" في دبي روايةً حديثة ترصد سلوكيات وخفايا المجتمع السعودي في حقبة زمنية تمتد من التسعينات حتى وقت صدور الرواية.
وذكر المؤلف في مقدمة الرواية التي قام باهدائها الى "الزمن العربي الغابر" أنها محاولة لإلقاء الضوء على عدد من النقاط سواء المشرق منها أوغيرها، في زمن مظلم يغص بالمتناقضات العجيبة.
وأضاف أن هذه الرواية هي محاولة بسيطة لما يحمله الكثيرون من تساؤلات حول أحوالنا وما آلت إليه أوضاعنا في هذا الزمن.
ويتناول القحيص في الرواية بأسلوب قصصي سهل وواضح معاناة جيل الشباب السعودي والتناقضات الإجتماعية التي طرأت على تحولات المجمتع السعودي ، كما أنه يتطرق في روايته لمرحلة تاريخية مهمة امتدت من بداية فرض التعليم الالزامي في المملكة، والمواقف التي عبر عنها المجتمع تجاه هذه الخطوة.
ويمزج القحيص بين البحث الإجتماعي والسرد السياسي في روايته هذه التي تطرق فيها الى مسائل سياسية مثيرة للجدل كموضوع الإرهاب والتطرف، و تداعياته، بالإضافة إلى الغزو الأمريكي للعراق وما نتج عنه عربياً من تداعيات خطيرة.
وبعين الناقد حرص القحيص على تعدد شخوص الرواية التي تصور التناقضات الكامنة في الحياة العربية بشكل مثير للاهتمام، ناهيك عن الجرأة التي تميزت بها في نقد الجانب السلبي في المجتمع، حيث يقترب كثيراً مما يحلو للبعض تسميته بالخطوط الحمراء ، التي تقع خلفها دائما الكثير من العادات الاجتماعية المفرطة في المحافظة التي يرى فيها الكاتب أنها تحولت إلى ما يشبه السجن للأجيال السعودية ، حيث يشير من خلال شخوصه إلى أن هذه العادات والمحاذير الاجتماعية كانت السبب الرئيس في انتشار آفة التطرف، وربما الإنفلات الأخلاقي لدى البعض من جيل الشباب الذي يمارسه خارج وطنه.
الجدير بالذكر أن الرواية صدرت عن مؤسسة الدوسري للثقافة والإبداع التي تتخذ من مملكة البحرين مقراً لها، والتي انطلقت من المعرض الدولي للكتاب في البحرين الذي افتتح يوم الأربعاء الماضي ويستمر لمدة عشرة أيام.
تم إضافته يوم الثلاثاء 06/10/2009 م - الموافق 17-10-1430 هـ الساعة 3:52 مساءً