قد يظن البعض أن تجارة المخدرات و توزيعها و إدمان الشباب عليها و أقصد بالشباب أي الذكر و الأنثى ، هي فقط في عالمنا العربي ، و لكنها ظاهرة عالمية لا تفرق بين عربي و أجنبي أو مسلم - يهودي - مسيحي ، لذلك تحاربها كل الدول بأشكالها و أنواعها المختلفة ، فزبانية الشيطان يروجون لها و لا يتعاطونها لعلمهم بمضارها علي الإنسان و لكنهم يتفننون في طرق إخفائها و تهريبها بسبب المال ولأنها تجارة مربحة ، فالمدمن عليها لا يقدر أن يستغني عنها فهي تجعله يعيش في الوهم و تدمر عقلة و بدنه و تجعله ينحرف للسرقة أو حتى القتل في سبيل جرعة أو شمه ، لذلك و لأول مرا تتفق الدول علي محاربتها ، فهي لا تدمر
المدمن فقط بل عائلته و مجتمعة و بلدة .
كان زمان الفراعنة يستعملونها لاسكات الأطفال من البكاء و النوم الهادئ ،أي
أنها كانت معروفة و لكن عي نطاق ضيق لأن فقط الكهنة هم من كانوا يستعملونها.
و مع استحداث شرطة مكافحة المخدرات و تفاني رجالها في حماية حدودنا البرية و البحرية و الجوية من عمليات التهريب الجهنمية لكنهم لهم بالمرصاد و السيف سوف يطال أعناق المروجين لها و المتاجرين بها .
كما يقال كان زمان يتعاطاها العاطل و الفقير لينسي همة و لكنها في ازدياد وصار الغني و الموظف و الطالب و التاجر يستعملونها فرادي أو في تجمعات .
وهنا سؤال يدور في أذهاننا ما سبب لجوء هؤلاء للمخدرات و تحطيم حياتهم و الطرد من مدرستهم أو جامعتهم أو عملهم و خسارة صحتهم قبل أموالهم .
و تعاطي المخدرات لا يفرق بين ذكر وأنثي ، فحتى النساء منهم المروجة و المدمنة ، قد تكون بسبب أن أحد أفراد عائلتها مدمن أو يكون زوجها ، أو أنها تساعد عائلتها التي تتاجر بها .
فالعلم الحديث عرف الإدمان بأنه : مرض له مواصفات عامة و لكن مرض لا شفاء منه إلا بعد فترة طويلة من العلاج ، و ذلك بسبب المادة المخدرة أي ان نوعها تحدث خلل في السوائل الموجودة في المخ ، و في بعض الأحيان قد تحدث ضررا لا شفاء منة و أن كان أقلع عنها .
و قد أجريت دراسات كثيرة لتعريف ما معني التعاطي لشريحة منهن و قد عرف أو فسر التعاطي " أنه اضطراب في الأداء الاجتماعي الذي يؤدي ألي نوع من الخلل"
أن ولاه أمرنا لم يتوانوا في القصاص من المهربين و المروجين لهذه السموم لأ بناءنا و بناتنا صغار كانوا أو كبار ، فحد السيف في انتظار أعناقهم .
أما بالنسبة للمدمنبن فهم مرضي فا لأدمان يعتبر مرض ، ولكن العلاج لا يتم بحبسهم في البيت أو المستشفي إلا أذا اعترفوا بأنهم مدمنين و هم يطلبون العلاج والحمد لله مملكتنا لم تقصر في افتتاح مستشفيات ا لأمل لعلاج والتأهيل في سرية تامة حفاظا علي سمعتهم و العلاج بها مجاني .
و مرحلة العلاج من الأدمان مرحلة شاقة تحتاج من أسرة المدمن أن يكونوا يدا واحدة بأن تزرونه في المستشفي ليحس بالأمن و الأمان و الأطمئنان و الحنان و الحب من جميع أفراد العائلة ، فالعلاج وحده لا يكفي و حتى بعد الشفاء ممكن تحصل انتكاسة و يرجع للتعاطي مره أخري ، لذلك علينا أبعادة عن الأشخاص الذين علموه التعاطي و هم أصدقاء السوء .
أن أسباب التعاطي كثيرة منها الفراغ الديني – و أصدقاء السوء – البطالة –الإهمال في مراقبتهم – و الشدة في مراقبتهم .
و لكن من وجهة نظري كأم هو الحرمان العاطفي من الحب هل تصدقون أن أحد المدمنين قال عمر أبي ما أحتضنني بل كان دائما يصرخ و يضرب بسبب أو بدون سبب ، فالشدة مطلوبة لكن دون إفراط و اللين مطلوب بدون إفراط ، أذن خير الأمور هو الأعتدال في كل شئ ، حتى لا نخسر أبناءنا و بناتنا و يحاسبنا رب العالمين في يوم الحساب لأننا لم نرعاهم .